الشبكة المدرسية SchoolNet (www.schoolnet.edu.lb)

إن مشروع سكول نت يمثل تجربة نموذجية تقوم بها وزارة التربية والتعليم العالي بين عدد من الثانويات الرسمية المنتقاة لهذا الغرض لخلق تواصل في ما بين الأساتذة والطلاب وبهدف مساعدتهم على تطوير طرائق التعليم لدى الأساتذة وخلق مرجعية تربوية واسعة تساعد الطلاب في بحثهم العلمي وإظهار مواهبهم عبر القرية الكونية التي هي الأنترنيت ، كما جاء مشروع سكولز أون لاين بهبة من المؤسسة اللاحكومية الأميركية سكولز أون لاين وبمبادرة من رئيسة لجنة التربية النيابية السيدة بهية الحريري ليكمّل ما بدأته سكول نت ويعطي عملها زخما تكنولوجيا من خلال تقديم مختبرات معلوماتية لإثنتي عشرة ثانوية رسمية في المناطق اللبنانية كافة وما وجودكم هنا اليوم الا الخطوة الأولى في مسافة الألف ميل التي نسيرها معا من أجل التربية التي نريد في عصر تكنولوجيا المعلومات.

أهداف Schoolnet و Schools on line

إن أهداف هذين المشروعين تختصر بثلاثة:

أولا: تسهيل التعاون والتواصل بين الطلاب والاساتذة على السواء لخلق مجتمع تربوي حضاري في اطار من الديمقراطية والتطور

ثانيا: تشجيع البحث العلمي لدى الطلاب والأساتذة على السواء وفتح الآفاق اللازمة لتسهيل هذا البحث بما يتناسب مع التطور الحاصل مع بداية الألفية الثالثة.

ثالثا: التشجيع على استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة في المدارس اللبنانية كافة.

إطار عمل Schoolnet و Schools on line

أما الإطار الذي تسير ضمنه آلية المشروعين فيكمن في ما يلي:

اولا: إن المشروعين يكونان مجمّعا افتراضيا (virtual Campus) يجمع عمليا الأساتذة والطلاب المنتشرون في المناطق اللبنانية كافة بل في جميع أنحاء العالم في مكان وزمان واحدين هو اللقاء على موقع سكول نت الذي أنشئ لهذا الغرض على شبكة الأنترنيت وهو يوفر للأساتذة والطلاب على السواء أربع مساحات أساس نوردها كما يلي:

أولا: مساحة تشارك (Collaboration Area) يعمل من خلالها الأساتذة والطلاب الذين يودون العمل معا فيستخدمون لذلك كافة الأدوات والمعلومات التي تؤمنها هذه الصفحة إما مباشرة إما عبر وصل زائرها بالمواقع المتخصصة المناسبة والموجودة على الشبكة الكبرى كما أنها تسهل نشر مشاريع الطلاب والأساتذة على شبكة الأنترنيت ووصلها بالمشاريع المماثلة على هذه الشبكة العالمية.

ثانيا: مساحة مصادر ومراجع (Resources Area) يمكن أن تلعب دور مكتبة على هذه الشبكة العالمية لا بل منفذ الى المكتبة العظيمة المنتشرة في أنحاء العالم كافة لتجتمع كلها على شاشة صغيرة في المدرسة أو المنزل وتكون بتصرف الأساتذة للحصول على المراجع الإرشادية كافة في فنون التعليم من المستوى التربوي المرموق وتدفع باتجاه خلق جو تربوي مثالي ليس من خلال قراءة المعلومات فحسب بل من خلال امكانية تسجيلها وتسجيل التجارب العملية كافة التي تستعمل إمكانات تكنولوجيا المعلومات والحواسيب والحصول على مجموعة مالتيميديا (Multimédia) تؤمن للأساتذة والطلاب على السواء الأدوات التربوية الضرورية لتسهيل العملية التعليمية دون أية كلفة عملية في الأدوات والمواد.

ثالثا: مساحة تجديد وابداع (Innovation Area) هذه المساحة تعمل كمركز للمعلومات المستحدثة التي تساعد الأساتذة على أن يكونوا على تواصل مع آخر ما توصل اليه التطور في علوم التربية كما تحول عالم التربية كله الى قرية نموذجية صغيرة تجمع كافة المهتمين دون أي جهد ولا مشقات سفر، كما يؤمن للأساتذة والطلاب على السواء منفذا الى ندوات الحوار  (Discussion Forums) والمؤتمرات من خلال الشبكة (On line Conferences)

رابعا: مساحة تدريب (Teaching Training Area) تكون مدرسة مفتوحة تهدف الى رفع مستوى التطور المهني لدى الأساتذة والى تأمين الدروس المتخصصة في التأهيل العلمي والتربوي وكذلك اللقاءات والمؤتمرات وندوات الحوار المباشرة عبر شبكة الأنترنيت وبين جهات العالم الأربع.

إضافة الى ذلك كله سيقدم مشروعا سكول نت وسكولز أون لاين للمدارس والأساتذة والطلاب على السواء آخر المعلومات حول التطور الحالي في المدارس التابعة للمشروع أو غير التابعة له والمستجدات الحاصلة في الشبكات المحلية والعالمية كافة إضافة الى عرض ما توصلت اليه الشبكات الرائدة في هذا المجال والمدارس العالمية التي بدأت فعلا في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل الصفوف المدرسية

التطبيقات التربوية على شبكة الأنترنت

إن أهم المشاكل التي يواجهها أساتذتنا وطلابنا اليوم في عملية التطوير التربوي يكمن في عدم توفر المكتبات المتخصصة، وخاصة في غياب الأدوات اللازمة للاستعانة بالمكتبة الكونية العظيمة عنيت بها شبكة الأنترنت. فالأستاذ والطالب في لبنان لا تتوفر لهما إمكانية الإبحار في هذا الخضم الجديد المليء بمصادر المعرفة فيما نجد هذا الحقل وقد أصبح أساسا للعملية التربوية في العالم المتقدم.هذا العالم يتيح لأي أستاذ أو طالب غربي استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتجددة ابدا خلال عمله المدرسي اليومي، فيما الأستاذ والطالب اللبنانيان يصارعان الأمواج وحيدين في مهب العاصفة باحثين في ظل قدرات تكاد لا تذكر في محاولة منهما للحاق بالركب الحضاري العالمي في ظروف غير متكافئة. أمام هذه المشكلة لا بد لنا من أن نقوم بمحاولة ما ضمن إمكاناتنا المتواضعة علنا نتمكن ولو متأخرين من اللحاق بذلك المارد الجديد الذي بدأ يغزو عالمنا بسرعة هائلة ويجعل من الفوارق الحضارية مشكلة وطنية وكونية قصدت بذلك عالم الأنترنت.

إن وزارة التربية والتعليم العالي قد وضعت في متناول الأساتذة والطلاب اللبنانيين شبكة تهدف الى العمل ما أمكن لمساعدة هؤلاء هي شبكة “سكول نت” التي تحاول منذ تأسيسها القيام بمهمتها التربوية هذه والعمل مع المسؤولين في الوزارة على تزويد الثانويات والمدارس الرسمية بالمختبرات المعلوماتية لتطوير عملها بما يتناسب مع الخط التربوي العالمي الحديث.

إن واحدة من أهم مشاكل البحث العلمي على شبكة الأنترنت تكمن في غياب الأدوات اللازمة وكلفة الاتصالات وتنوعها وكذلك في عدم تأهيل هؤلاء الأساتذة والطلاب لاستخدام وسائل البحث الالكتروني وطرائقه والإمكانات التي يوفرها هذا البحث لتطوير العملية التربوية في لبنان. ونذكر على سبيل المثال لا الحصر الامكانات التقنية التي تقدمها برامج الكومبيوتر لإظهار التجارب التكنولوجية بواسطة الصورة المتحركة والصوت وما تبديه من سهولة في الانتقال من تجربة الى أخرى انتقالا مذهلا، ناهيك عن المكتبة الكونية الهائلة والمتواصلة التطور التي يمكنها نقل معارف العالم كله مختصرة المسافات ومحولة العالم بمكتباته وأبحاثه الى مساحة لا تتجاوز المتر المربع تلحق بالأستاذ والطالب الى المدرسة والبيت لا بل الى غرفة نومه.

أمام هذه الاشكالية لا بد لنا من وضع تصور لما ستعده “سكول نت” من برامج تربوية عبر شبكة الأنترنت هذه.

أشكال التطبيقات التربوية على الأنترنت

أولا: إن التطبيق التربوي على الأنترنت هو شكل من أشكال النشاط التعليمي الذي يعتمد في تكوينه على واحدة أو أكثر من تطبيقات الأنترنت.

ثانيا: تختلف أشكال التطبيقات حسب المعطيات الثلاثة:

·       اختلاف عدد المشاركين ومستوى معرفتهم استعمال هذه التطبيقات

·       الدور الذي يلعبه الأستاذ أو الطالب ضمن المجموعة المشاركة في هذه التطبيقات

·       موقع المشارك في سلسلة المعلومات أي أن يكون منتجا (producteur) ، مستهلكا (consommateur) أو باحثا (chercheur)

ثالثا: إن أشكال التطبيقات تختلف في مضمون الدروس أو تطبيقات الأنترنت المستعملة حتى ولو كان أحدها يؤثر بطريقة أو بأخرى في سير عمل النشاط القائم على هذه التطبيقات.

رابعا: إن هذه التطبيقات هي ذات أهداف تربوية

خامسا: ليست التطبيقات التربوية بالتحديد مشروعا ينجز خلال فترة معينة من الزمن إنما هو مشروع آني ومتواصل مع الزمن حتى الوصول الى استخلاص النتائج

سادسا: ليس لهذه التطبيقات أن تتم في غرفة الصف فقط فهي ليست بالضرورة محصورة فيها. ويمكن للطلاب أن ينتقلوا في خلال ممارستها من مكان الى آخر حسب الظروف الموضوعية.

سابعا: إن أشكال التطبيقات ليست نهائية في الشكل والعدد والمضمون نظرا لحيوية شبكة الأنترنت وتطورها المستمر على كافة المستويات وخاصة على مستوى التطبيقات التربوية.

 

تقسيم التطبيقات التربوية الالكترونية

·       يمكن تقسيم التطبيقات التربوية عبر شبكة الأنترنت الى ست فئات: 

·        الاتصال بين الأشخاص (Communication interpersonnelle)

·        جني المعلومات (Cueillette des données)

·        العمل الجماعي (équipeTravaux d)

·        استعمال المصادر (Utilization des resources)

·       النشر على الأنترنت (Publication électronique)

·        التعلم بدون معلم (Autoapprentissage)

أولا: فئة الاتصال بين الأشخاص (Communication interpersonnelle)

تشدد هذه الفئة على أهمية تبادل المعرفة فيما بين الأشخاص وغنى هذا التبادل، خاصة من خلال تبادل الرسائل عبر البريد الالكتروني (e-mail). وهي تتضمن كل أشكال التطبيقات التربوية التي تساعد على الاتصال شخصيا بين فردين أو عدة أفراد، بين مجموعتين أو عدة مجموعات، بين فرد ومجموعة أو بين عدة أفراد ومجموعة. إن الاتصال بين هذه المجموعات يغني التعلم من خلال التواصل بين المتصل وسكان الجهات الأربعة من الأرض هذا الاتصال بين زائري شبكة الأنترنت يقوي لديهم المعرفة لأنه يجمع بين جماعات وأفراد تنتشر في كافة أنحاء المعمورة. فعندما يجتمع الأساتذة والطلاب على هذه الشبكة تتغير استراتيجية التعلم والتعليم إذ تكون الشبكة في هذه الحال المصدر الأساسي والضروري للمناهج التعليمية وعندما يبدأ الطلاب عملية الاتصال بأشخاص من مجتمعات وبيئات مختلفة ومتباعدة تتكون عندهم مفاهيم جديدة كمفهوم احترام التشابه والاختلاف في الثقافات والسياسة والبيئة والجغرافيا واللغة والحضارات. ويضيف الطلاب بذلك الى ثقافتهم ثقافة الآخرين. كما يتغير حسّهم العالمي ويتحول اهتمامهم الى المسائل المتعلقة بالمنفعة العالمية، فالاتصال الإلكتروني يختصر المسافات بل يبطلها فيفتح أمام الطالب والأستاذ آفاقا جديدة في العملية التربوية

أن هذه الفئة تعتمد بشكل اساسي على مستوى الخدمات التي تؤمنها تقنية الاتصالات كما تعتمد على البروتوكولات اللامتزامنة كالبريد الالكتروني (Courrier électronique) والمؤتمرات عبر الشبكة (Forums) . ويمكن أن نعدد لهذه الفئة ستة أنواع من التطبيقات مثل:

·       توأمة المتراسلين jumelage de correspondants (من طالب لطالب):

يقوم هذا النوع من التطبيقات على تبادل الرسائل فيما بين شخصين خلال فترة محددة من الزمن. يمكن لهذا النشاط التربوي أن يتم بمساعدة الأستاذ الذي يحدد الموضوع الذي على الطالبين المتراسلين الخوض فيه، فيقومان بتبادل الآراء حول فكرة معينة أو موضوع ذي اهتمام مشترك. ويمكن لهذا النشاط أن يتم أيضا بين طالبين يقومان بتحرير مقالة أو ببحث مشترك فيستعملان البريد الإلكتروني كوسيلة سريعة لتبادل الأفكار مهما بعدت المسافة بينهما.

تهدف توأمة المتراسلين الى:

1.    تقوية اساليب الكتابة لدى المشاركين فيها.

2.    تبادل المعلومات.

3.    معرفة الطالب بثقافة غيه ونظرة هذا الغير الى ثقافته.

4.    تعلم تكنولوجيا المعلومات.

5.    تعلم لغة أخرى وتطوير التعددية اللغوية.

6.    تطوير القيم الأخلاقية لدى الطالب وتمكينه من معرفة قيم الآخر.

7.    تشاطر التجارب التربوية فيما بين الأساتذة

·        الصفوف العالمية classes planétaires، (بين مجموعة طلابية وأخرى)

يقوم هذا النوع من التطبيقات التربوية على تبادل المعلومات فيما بين مجموعة من الصفوف خلال فترة زمنية محددة. هذا النوع من النشاط يخترق عزلة الصف المدرسي الى العالم الواسع فيصبح كله صفا أو مؤتمرا بين مجموعة صفوف لا يفصلهم المكان مهما كان متباعد الأطراف وتكون الاتصالات فيه إما متزامنة أو غير متزامنة.

إن تكوين الصفوف العالمية يتم ضمن شروط التساوي في الأعمار والمستوى الدراسي والاهتمامات واللغات والثقافات. فتوأمة هذه المجموعات ليست عشوائية، بل تفرض جوا مناسبا للوصول الى الأهداف التربوية الكامنة وراء تكوين هذه الصفوف. ويمكن أن نعطي مثلا على ذلك في أن يقوم استاذ اللغة الإنكليزية بإعطاء درس لمجموعة من الطلاب في عدد من البلدان ثم يعطى فرضا لجميع هؤلاء الطلاب الذين عليهم إرسال الإجوبة ليس فقط الى الأستاذ، بل الى جميع الطلاب المشاركين في هذا النشاط التربوي بطريقة مجموعة العناوين (groupe e-mail) وعلى كل طالب في المجموعة أن يعطي رأيه في هذه الإجابات ليطلع عليه الجميع.

 

 

·        لعب الدور jeu de role ، لعب الدور من قبل الطالب (الطالب ومشاركيه) أو لعب الدور من قبل الأستاذ:

هذا النوع من النشاطات يقوم بين طالب ينتحل شخصية معينة واقعية أو وهمية ومجموعة من الطلاب المشاركين، وكذلك بين أستاذ ينتحل شخصية أخرى ويتحاور من خلالها مع مجموعة من طلابه كأن يتخذ أحد الأساتذة شخصية اينشتاين فيقوم بمحاورة مجموعة من الطلاب عبر الأنترنت حول نظرياته وهو يكسب هذا الحوار نشاطا وروحا تغني الطالب وتدفعه الى الاهتمام بالموضوع بجدية أكبر، كما يمنح الطالب لذة تشجعه على مناقشة الموضوع ودراسته بتعمق أكبر.

·       اللقاء الافتراضي عبر الشبكة rencontre virtuelle

 أي اللقاء الوهمي بين الطلاب وشخصية أو شخصيات يجهلونها أو أحد المتخصصين حيث يطرح الطلاب اسئلتهم على من يتصلون به، وبعكس الاتصال بخبير حيث يكون ذلك الخبير حاضرا بشكل متواصل للإجابة على الطلاب بينما في هذه الحالة يكون الاتصال مناسبة محددة في الزمان والمكان. هذا اللقاء يمكن أن يكون بمثابة محاضرة ولكن عبر الشبكة وليس في صالة محاضرات.

يجب أن يحضر هذا اللقاء بالشكل الجيد كما تكون الأسئلة جاهزة بعد طرحها في حوارات بين الطلاب والأساتذة أو من خلال أبحاث قام بها الطلاب سابقا.

·        الإرشاد والتأطير التربوي montorat ou encadrement pédagogique

أي التعليم المبرمج حيث يتم خلق علاقة تساعد فيما بين الطالب والأستاذ أو بين الطالب ودروس المساعدة (Tuteur) . هذا التعاضد إذا تم بين الأستاذ والطالب يفرض على الطالب أن يحيط جيدا بموضوعه قبل طرحه على أستاذه، كما يعطي الأستاذ المجال للإجابة بالسرعة التي يريد. أما بالنسبة الى دروس المساعدة فيكفي الطالب أن يقوم ببحث قصير بمساعدة الباحث الآلي (moteur de recherche) كي يجد على الشبكة عددا لا يستهان به من الدروس المساعدة حول أي موضوع يختاره.

·       التعلم التعاوني apprentissage collaborative

أي تشارك الطلاب في مشاريع معينة. هذا النوع من النشاطات التربوية يهدف الى تقوية التعاون فيما بين أزواج من الطلاب عبر تبادل الرسائل على الصعيد الثنائي أو على صعيد المجموعات على أن يتم اختيار المجموعات بعناية من قبل الأستاذ الذي يقوم بإغناء التفاعل بتنويع أصحاب المداخلات.

ثانيا: فئة جني المعلومات Ceuillette des données

في هذه الفئة نجد أنه يمكن استعمال وظائف الاتصال بين الشبكات لسبر أغوار عالم الأنترنت وجني المعطيات والمعلومات المستحدثة. فهناك الكثير من المحطات التي تستعمل الانسان الآلي لكشف مستجدات الشبكة العالمية كشفا متواصلا مثل Altavista و Yahoo وغيرهما من وسائل المساعدة على البحث على الشبكة وكذلك العثور على المواقع التي يجد فيها الطالب ضالته أو التوجه مباشرة الى رفاقه العاملين على هذه الشبكة

تركز هذه الفئة ، رغم توجهها وجهة العلاقات الشخصية، على جني ثمار البيانات أيا كان نوعها

يؤمن الأنترنت لهذه الفئة عدة أنواع من التطبيقات مثل:

·        تبادل المعلومات échange d’informations طالب مع طالب:

في هذا النوع من النشاطات التربوية يتم تبادل المعلومات فيما بين طالب وآخر حول موضوع معين دون تحديد للزمان والمكان. إنه يشبه الى حد بعيد توأمة الاتصالات. هذا النشاط يتركز ليس على إمكانية توأمة الاتصالات، وإنما على محتوى هذه الاتصالات التي يجنيها كل منهما وقيمتها المعلوماتية. إن تبادل المعلومات هذا يمكن أن يتم خلال ساعة من الزمن بحضور وتوجيه الأستاذ كما يمكن أن يستمر لأسبوع أو أكثر. ويمكن لهذه النشاطات أن تطبق في الصفوف العالمية.

·        الجني الجماعي للمعلومات

cueillette collective مجموعة طلاب مع مجموعة أو مجموعات أخرى:

. هذا النوع من النشاطات التربوية على الأنترنت يمكن مجموعات طلابية من تقاسم العمل في معطيات أساسية دون التظر الى الزمان والمكان. يشارك الطلاب بدينامية في عملية البحث أو التأكد من معلومات سابقة، كما يتعاونون على اكتشاف ظاهرة اجتماعية أو ثقافية أو فيزيائية أو ما شابه ذلك.

هذا النوع من النشاطات يفرض وجود عناصر اساسية ثلاثة:

1-   موضوعية في الفكرة المطلوب العمل عليها كي تدفع العدد الأكبر من الطلاب الى للتعاون في شأنها.

2-   استراتيجية دقيقة يمكن أن تتوقع ما يمكن أن يجنيه الطلاب من معلومات وتؤطر حركتهم وتنظّمهم ضمن مجموعات عمل.

3-   مكان يسمح للمشاركين كافة بمشاركة فعلية ومباشرة.

يمكن أن نضع مثلا تطبيقيا على هذا النوع من النشاطات التربوية كأن نجمع الطلاب حول وضع قاموس لأصول الأسماء والكلمات المستعملة على شبكة الأنترنت ومعانيها، فيقوم الطلاب بالعمل على مستويات ثلاثة: جني المعلومات، دراسة المعطيات ووضع تقرير عن الدراسة أي خلق القاموس المذكور.

·        استشارة الخبراء consultation d’experts (طالب مع خبير).

هذا النوع من النشاطات التربوية على الأنترنت يرتكز على تبادل الرسائل الإلكترونية فيما بين مجموعة من الطلاب وخبير أو أكثر في موضوع يحددونه سلفا. ويجب أن يسود الاعتقاد لدى الطلاب بأن هذا الشخص هو خبير ومتخصص في الموضوع الذي يعالجونه وهو بالنسبة اليهم يؤكد بل يكمل ما بدأه استاذهم. لا يجب أن يكون الذهاب الى الخبير هدفا في حد ذاته بل عملا آنيا ذا مهمة محددة هي تأكيد الطريقة التعليمية التي انتهجها الأستاذ. ويمكن للطلاب العمل مع الخبراء دون التعرف اليهم أي من خلال صفحات مخصصة للأسئلة والأجوبة (FAQ أو Foire Aux Questions)

 

·        الاستطلاع (sondage)

هذا النوع من النشاطات التربوية على الأنترنت يؤمن للطالب استعمال المصادر المنتشرة على الشبكة الكبرى لتنظيم استطلاع معين. ويمكن للطلاب وضع أسئلة على صفحة أنترنت والحصول على أجوبة المشاركين إما مباشرة على الصفحة ذاتها من خلال تكنولوجيا قواعد البيانات، أو عبر الرسائل الإلكترونية حيث يضعون العنوان الذي تتم الإجابة عليه على الصفحة ذاتها. لكن ذلك يقتضي معرفة لا بأس بها بعالم البرمجة على الأنترنت من قبل الطلاب المشاركين في هذا الاستطلاع أو مساعدة من قبل أساتذتهم في خلق الصفحة الخاصة بهذا الاستطلاع.

·        الظهور المرئي (téléprésence)

هذا النوع من النشاطات التربوية على الأنترنت يعطي الطلاب مجالا للعمل الافتراضي (Travail virtuel) من خلال الاتصال بينهم وبين أعضاء نشاط معين حيث يتمكن الطلاب من رؤية هذه المجموعات وهي تعمل على الأرض. فتلاحظ هذه المجموعات عملية معينة أو تجربة ما وتنقلها مباشرة الى الطلاب. هذا العمل هو أقرب الى الأعمال التلفزيونية كبرامج الاكتشافات التي تعرض على قناة Discovery مثلا وهو يتطلب تكنولوجيا راقية في المدرسة وفي مكان العمل.

ثالثا: فئة العمل ضمن الجموعات (Les travaux d’équipe)

إن أهمية هذه الفئة تكمن في كونها تجمع الطلاب في مجموعات بشرية مختلفة حول موضوع ذي اهتمام مشترك حيث يجد الطالب نفسه امام حسنة كونه ليس وحيدا أمام مسألة يريد حلها إنما تشاركه في هذه المهمة مجموعة بشرية متنوعة التفكير ومتعددة الطرائق وهو ما يجبره على الارتقاء بطرائقه كي تتماشى مع الحالة الجديدة  وهنا يجد الطا